التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا شيئ يعادل لذة العطاء 🌷

 يقال أن الإنسان أناني بالفطرة...

وإن تأملت بحال الإنسان تجده ربما فعلآ يتسم بالأنانية ،فتجد الطفل متعلق بأمه يريدها له وحده، وعندما يبدأ بتطبيق معنى الإستقلالية عندما يكبر قليلآ يتعلق بأشياءه ،فيرفض أن يمنحها، ثم تبدأ مرحلة غرس القيم من الوالدين ،وتقليدهم في الآن نفسه....

وأخيرآ يكبر وفي جعبته كثير من المبادئ والرؤى والقيم والمفاهيم عن الحياة ومن أكثر المفاهيم المغلوطة في زمن الإستهلاكية....السعادة في الأخذ... النجاح في الأخذ....الراحة في الحصول على المزيد وتكديسه؟!

لبثت فترة أراقب مايمنحه شعور الحصول على المزيد

مزيد من الصحة

مزيد من العلم

مزيد من المال

مزيد من الأولاد

مزيد من الممتلكات

مزيد من العلاقات

مزيد من الأكل والشرب

تفاجأت  بخلاصة أثارت تعجبي، بحال الإنسان، أنه يسعى لإمتلاك المزيد ويشقى به في آن واحد ، لأن تكديس الأشياء فوق بعضها دون تقديرها ثم مشاركتها ثم إنفاقها قد يجعل الإنسان يختنق ويقيد بما يملك؟! وتبتلعه تلك الحالة دون وعي؟!

 أليس هذا ما سماه القرآن التكاثر!؟

عزيزي القارئ

كلامي ليس دعوى للزهد ،والإكتفاء ، ولا حتى التبذير والتخلص من كل شيئ

على الإطلاق لنعيش العطاء..

لكن دعني أخبرك بسر ، هذا المزيد قد تختنق به إن لم تنفقه بتوازن ،تطلقه، تعطيه ، تحرره ،تمنحه ...أين يكن ..حتى أفكارك تصور  تصبح مصدر قلق إن لم تعبر عنها وتجيد التحكم بها

خدعوك فقالوا السعادة في الأخذ.....

السعادة في العطاء ، ولكي تعطي يجب أن تأخذ، وقيمة أخذك في عطائك؟

ماذا تفيد الصحة الجيدة وصاحبها قاعد لا يعمل شيئ؟

ماذا يفيد العلم وصاحبه محتفظ به لنفسه ؟

ماذا يفيد المال إن لم يكن وسيلة  لنفع نفسي وغيري وإسعادنا؟

ماذا يفيدون  الأولاد إن لم يكن بينهم ولد واحد  صالح وفالح؟ أسعده ويسعدني؟

ماذا تفيد الممتلكات إن لم تكن مسخرة لخدمتي وسعادتي أنا ومن حولي ؟

ماذا تفيد العلاقات الكثيرة إن لم تكن ثمة علاقة واحدة آمنة وصادقة بالنسبة لي وللآخر؟

ماذا يفيد طعامي وشرابي مهما كثر وتنوع إن لم يكن يقدم لي التغذية السليمة، والإجتماع الطيب عليه مع من أحب؟

وهلما جرا......

لا تتوقع المزيد وأنت متعلق بالقديم.

لا تتوقع الإتساع وأنت تقبض على غيرك.

لا تتوقع أن تسعد بالأخذ وأنت لم تتذوق لذة العطاء.

الحياة كلها هبة ،ونعمة، حتى هذا الهواء الذي تتنفسه يوهب لك بلا ثمن فقط عليك أن تكون ممتن وتقدر قيمة أن تكون حي وتتذكر من أنت ولمن . 


دمتم بخير💙


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإيجابية المزيفة🌺

 فخ كبير يقع به كثير من الأشخاص الذين أختارو تطوير أنفسهم و السير بطرق الوعي والتنمية الذاتية... الإيجابية المزيفة؟!  هل حقآ تستطيع أن تكون دائمآ متفائل ،مبتهج، منطلق ، وسعيد؟ وإن كنت عكس ذالك، هل يعني إنك سلبي !  ويجب أن تشعر بذنب حيال ذالك ،بل تهرب من شعورك بأي ثمن يجعلك على عكس حقيقتك ؟! وهذا بحد ذاته مشكلة ؟! عزيزي القارئ❤️ السعادة ،التفائل ، الحماسة, الإبتهاج😍 مشاعر.. مثلها مثل الألم ،الحزن، الخمول، اليأس🥺... وأنت كيان فيه كل المشاعر، وكل الأحاسيس💙🤍💚💛❤️  هذا جزء من طبيعتك..  وقد تخطئ👎 عندما تعتقد أن الإيجابية هي السعادة والتفائل بشكل دائم خلال اليوم ، ويجدر بك أن  تقاوم أي مشاعر سلبية مما يجعلك غير قادر على إدارة مشاعرك و قد تغرق بالإحباط أكثر فأكثر ... مما يعيق تقدمك في الحياة.... الإيجابية الحقيقية:👇  هي أن تعرف كيف تدير مشاعرك و ظروف حياتك المختلفة ،وفقآ للمعطيات التي بين يدك ،  بحكمة ، وبأقل الخسائر فتتناغم مع الأحداث بروية وتقبل وتسمح لها بالحدوث ثم تفهم جذرها ، ورسالتها... المشاعر السلبية هي إشارة  لتكون وسيلتك لترتقي 🌷......

لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه؟!

  (لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه)  جملة رهيبة ،عميقة، قالها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ... في العلاقات الإجتماعية كلنا نبتغي الراحة والسلام والسعادة . لكن، تنشأ الخلافات وسوء التفاهم حتى مع أقرب الناس لنا أحيانآ ؟ الخلاف منشأه الإختلاف والإختلاف يجب  أن يحترم.. لأن كل إنسان هو أبن عالمه الداخلي  طفولته،أفكاره ،مشاعره، صدماته ، بيئته، إختلافه ، درجة وعيه، جوهره المميز الذي لايشبه أحد سواه. ولو كنا متشابهين لما كان ثمة حاجة من وجودنا أصلآ ،هذا التناغم الفريد بين عدة أفراد  كل  له كيانه الخاص هو مايميزنا.. عزيزي القارئ نعود لجملة أشفق عليه ،لو إطلع على قلبه لأشفق عليه، لماذا؟ لأن القلوب في النهاية لاتنشد سوى الحب والصفاء . وكل المشاعر التي تعاكس تلك الحالة هي تعذب هذا القلب وكأنها نار تحرقه وفي النهاية لا أحد يريد النار ...لكن جهلنا عن معنى الجنة القلبية ...يجعلنا نسير على خطوات النار واهمين إنها الجنة الكبر، الحقد، الغل، الحسد، الكره ، المعاناة نار القلب الحب ،القبول،المغفرة، الصفاء ،البهجة ، جنة القلب لم يعي الناقم كم نقمته تؤذيه ولم يعي الحزين ...

هل السعادة حقيقة أم وهم ؟!

 هل السعادة حقيقة أم وهم؟! منشود الجميع.. الغاية من  كل الأفعال التي نفعلها حتى وإن إتخذنا وسائل خاطئة أحيانآ؟! الشيئ الذي نطارده دائمآ في الخارج ونلهث بحثآ عنه وغالبآ لا نجده. منا من ينشده في علاقة، ومنا من ينشده في مال، ومنا من ينشده في صحة ومنا من ينشده في إنجاز ومنا من ينشده في خلوة ومنا من ينشده في إستقرار ....كما نتوهم تزداد العلاقات لكن تزداد المشكلات  تزداد الأموال لكن تزداد الأعباء والمسؤوليات تزداد  الإنجازات لكن التعب يزداد والصحة تزداد وتنفق في أشياء لا تعطي السعادة أين السعادة إذآ وماهي؟! وهل هي حقيقة أم وهم ؟! دعنا نتفق عزيزي القارئ أن  (السعادة حالة من السلام والإطمئنان ) . شعور داخلي بالرضى والقناعة والسرور وأساسها داخلي ،نعم داخلي، مهما بحثت عنه في الخارج لن تنشده وستبقى لاهثآ نحو سراب. إذا كيف تتشكل تلك الحالة بداخلنا ومالذي يعيقها؟ كل إنسان يرى سعادته على حسب معتقده ،أفكاره ، وطبيعته ، وحاجته... هنا سأختصر لك عزيزي القارئ عدة وجهات نظر لك أن تتبنى إحداها إن أردت لكي تتذوق معنى السعادة فالسعادة في الإسلام💙💙  هي في معرفة الله وحبه و حب خل...