التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وهم المثالية والكمال والمجد!

 

وهم المثالية والكمال والمجد!!

في عصر السوشال ميديا
في زمن الصورة الكاملة المثالية الخالية من العيوب
أصبح هوس الكمال و الوصول للحياة المثالية بكل شيئ طموح ساذج للكثيرين!؟

من منا لم يشاهد الصورة  التي  تبدو كاملة في حياة أحد الأشخاص أو المشاهير سواء في مجال العلم أو المال أو الصحة أو نمط الحياة ...أو حتى أي شيئ آخر، يخبرك برسالة مبطنة أنظر كم أنا مثالي وكامل  وناجح أنظر كم هي حياتي رائعة من حيث كل التفاصيل!!
هنا عزيزي القارئ تضع يدك على خدك متسائل؟
لماذا  أنا حياتي ناقصة؟
لماذا لم أحصل على السعادة والكمال والمثالية؟

 التي هي عند كل الناس ،بسوشال ميديا طبعآ..
بداية تشعر بالإحباط لأنك لست مثلهم وكثيرون يقفون مكتفي الأيدي عند هذه المرحلة، الحزن والحسرة تتملك قلوبهم ...
وآخرون لا يقبلوا أن يكونوا متفرجين فقط
ينتقلون لمرحلة أخرى يخبرون أنفسهم فيها ( أنا لاينقصني شيئ لأكون  مثلهم)  فيدخلون دوامة جديدة بعيدة عن ألم الحسرة، فهم كما ذكرت لك طموحين مندفعين ..
لكن للأسف واهمين، يسعون خلف سراب
أسمه الكمال،المثالية،النجاح الدائم،السعادة المطلقة...
لذا تراهم كلما قرروا

  أنهم سيكونون سعداء دائمآ يغرقون بتعاسة مجددآ
وكلما هرولو نحو طريق الكمال عادو أدراجهم خائبين
وكلما نشدو  النجاح فقدو لذة العيش فيه
فيصبحون  مثل الفئة الأولى محبطين؟


أو ..

إن وجدو  الوعي،

 يصلون لمرحلة يدركون أنهم يطلبون سراب ،وهم ،صور  مثالية مأخوذة من واقع عادي غير مثالي على الإطلاق
في النهاية يقررون الوقوف لإعادة النظر والتفكير مجددآ
وهنا عين الصواب.....
ما العمل إذآ؟

سأقول لك عزيزي القارئ مالعمل؟

المثالية ،السعادة المطلقة،الكمال
مصطلحات إستبدلها
بالسعي والبهجةو التقبل والتناغم والتسليم
لأنها أشياء وحالات مستمرة ليست مؤقته وهذا ما يجب أن تطمح له حقآ
تذكر دائمآ

_لا أحد مثالي لا أنا ولا أنت ولا أي أحد تتخذه قدوة في حياتك ...لا أحد مطلقآ...نقصنا وضعفنا جزء من تجربتنا الآدمية التي وجدنا بها على هذه الأرض، ولو أرادنا الله مثاليين بلا  أخطاء ولا هفوات لأكتفى بالملائكة المطهرين...إنما نحن أحرار وهنا تكمن روعة التجربة دفع ثمن الإختيارات والتعلم منها والإرتقاء دائمآ

_نحن الآن بعصر السوشال الميديا والإنترنت شئت أم أبيت ثمة واقع فرض عليك واقع ذو حدين...إستخدمه بحذر ووعي، وتذكر دائمآ إنك ترى جزء من مشهد كبير مغيب عنك ...فلا تحكم ولا تتأثر  ولا تغتر وحكم عقلك ووعيك دائمآ فيما تشاهد وتتابع ليرتقي بك بدل أن يحبطك....

وتذكر دائمآ أن السعادة  والسكينة قرار داخلي ينبع من أفعال بسيطة واعية و وجهة نظر إيجابية لعالم خارجي قد يبدو مضطرب أو غير متوازن
لكن المرء قرر أن يكون سعيد لأنه يعي تمامآ أن كل شيئ يسير لصالحه...والكمال والمثالية  لله وحده

دمتم بخير💙

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإيجابية المزيفة🌺

 فخ كبير يقع به كثير من الأشخاص الذين أختارو تطوير أنفسهم و السير بطرق الوعي والتنمية الذاتية... الإيجابية المزيفة؟!  هل حقآ تستطيع أن تكون دائمآ متفائل ،مبتهج، منطلق ، وسعيد؟ وإن كنت عكس ذالك، هل يعني إنك سلبي !  ويجب أن تشعر بذنب حيال ذالك ،بل تهرب من شعورك بأي ثمن يجعلك على عكس حقيقتك ؟! وهذا بحد ذاته مشكلة ؟! عزيزي القارئ❤️ السعادة ،التفائل ، الحماسة, الإبتهاج😍 مشاعر.. مثلها مثل الألم ،الحزن، الخمول، اليأس🥺... وأنت كيان فيه كل المشاعر، وكل الأحاسيس💙🤍💚💛❤️  هذا جزء من طبيعتك..  وقد تخطئ👎 عندما تعتقد أن الإيجابية هي السعادة والتفائل بشكل دائم خلال اليوم ، ويجدر بك أن  تقاوم أي مشاعر سلبية مما يجعلك غير قادر على إدارة مشاعرك و قد تغرق بالإحباط أكثر فأكثر ... مما يعيق تقدمك في الحياة.... الإيجابية الحقيقية:👇  هي أن تعرف كيف تدير مشاعرك و ظروف حياتك المختلفة ،وفقآ للمعطيات التي بين يدك ،  بحكمة ، وبأقل الخسائر فتتناغم مع الأحداث بروية وتقبل وتسمح لها بالحدوث ثم تفهم جذرها ، ورسالتها... المشاعر السلبية هي إشارة  لتكون وسيلتك لترتقي 🌷......

لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه؟!

  (لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه)  جملة رهيبة ،عميقة، قالها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ... في العلاقات الإجتماعية كلنا نبتغي الراحة والسلام والسعادة . لكن، تنشأ الخلافات وسوء التفاهم حتى مع أقرب الناس لنا أحيانآ ؟ الخلاف منشأه الإختلاف والإختلاف يجب  أن يحترم.. لأن كل إنسان هو أبن عالمه الداخلي  طفولته،أفكاره ،مشاعره، صدماته ، بيئته، إختلافه ، درجة وعيه، جوهره المميز الذي لايشبه أحد سواه. ولو كنا متشابهين لما كان ثمة حاجة من وجودنا أصلآ ،هذا التناغم الفريد بين عدة أفراد  كل  له كيانه الخاص هو مايميزنا.. عزيزي القارئ نعود لجملة أشفق عليه ،لو إطلع على قلبه لأشفق عليه، لماذا؟ لأن القلوب في النهاية لاتنشد سوى الحب والصفاء . وكل المشاعر التي تعاكس تلك الحالة هي تعذب هذا القلب وكأنها نار تحرقه وفي النهاية لا أحد يريد النار ...لكن جهلنا عن معنى الجنة القلبية ...يجعلنا نسير على خطوات النار واهمين إنها الجنة الكبر، الحقد، الغل، الحسد، الكره ، المعاناة نار القلب الحب ،القبول،المغفرة، الصفاء ،البهجة ، جنة القلب لم يعي الناقم كم نقمته تؤذيه ولم يعي الحزين ...

هل تحيا بالخوف أم الحب؟

 تتابع الآخبار العامة فتشعر بالخوف؟ تجلس مع الناس منخفضي الوعي تشعر بالخوف؟ تتصفح وسائل التواصل تشعر بالقلق كثيرآ وبالراحة قليلآ؟ وتعود لنفسك أخيرآ أيضآ هاهنا الخوف أفكارك، تبث مخاوفك،  فتشرب الدواء خوفآ من المرض! وترضي المقربين على حساب نفسك خوفآ من الشعور بالذنب ا! وتتزوج خوفآ من كلام الناس! وتنجب الأطفال خوفآ من الوحدة! وتصلي خوفآ من النار! وتخبئ نعمك وتتحدث عن آلامك خوفآ من الحسد! وتأكل بإضطراب خوفآ من البدانة! وتمارس التمارين خوفآ من التقدم بالعمر ! ولاتعطي خوفآ من الفقر؟!..... إسأل نفسك أنت تشبه النموزج السابق؟ ماالذي يحركك الخوف أم الحب؟ ماهو مقدار سماحك لصوت الخوف أن يعبث بك؟ إما أن يقودنا الخوف أو عكسه الحب⁦❤️⁩ فتتغير المعادلة بشكل جذري ، ويظهر الخوف لكن بخجل هذه المرة. من يتذوق طعم الحب ، يشفى من الخوف وثمن الحب غال جدآ  أولآ إتصال عميق بمصدره الودود ثم بنفخة روحه بداخلك التي تتجلى  بتقدير ذاتي عال ، يؤدي الى نفس مطمئنة تؤدي واجباتها ضامنة حقوقها  ،وروح سامية متصلة بسماء ، وأخلاق راقية وأفكار نظيفة ، ووجهة واحدة ...حيث الحب الأبدي  "يحبهم ويحبونه"...