التخطي إلى المحتوى الرئيسي

علاقات إجتماعية آمنة 💙

 من منا لا يتمنى أن يحظى بعلاقات آمنة مع من حوله ،في عالم بدا مضطرب في الآونة الأخيرة، وفي مجتمعات طغت عليها أمراض إجتماعية ونفسية عديدة ...كيف لنا أن نحيا قول إبن خلدون الإنسان كائن إجتماعي بطبعه...

العلاقات الإجتماعية التي كنا نحسبها متينة إنهارت مع أول  أمتحان تعرضت له

  ظهرت للعيان قصص يندى لها الجبين في الخراب الذي حصل في العلاقات

بين الأقارب والأحباب والأصدقاء والأهل حتى بالعائلة ذاتها...لكن السؤال ..لماذا كل هذا الخراب؟ 

دائمآ أحب طرح هذا السؤال؟ لماذا؟

صدقني عزيزي القارئ مابني على باطل فهو باطل....لذا يجدر بنا اليوم أن نذهب برحلة نطلع فيها على أسس العلاقات الإجتماعية السليمة التي ترقى بالأفراد وهي عديدة وتطبيقها يحتاج لجهد كبير ..لكنها ليست مستحيلة والمسألة تستحق ؟

لا أحد يحيا بمفرده، كلنا ننتمي لعائلة وأقارب وأصدقاء ونسعى دائمآ لنكون مرتاحين مطمئنين في تلك العلاقات ونبنيها على أساس متين . لذا من المهم أن تفهم حقوقك وواجباتك.

أن تؤدي واجباتك بصدق، ثم تطالب بحقوقك 


 وتراعي أسس عدة وهي:


1- منح الحرية للآخر 

 عدم الضغط عليه وتقيده وفرض أي شيئ عليه ،إحترام مساحته الشخصية، وخصوصيته.


2 - الإحترام 

 من حق أي إنسان علينا أن نحترمه ونقدره لأنه روح مكرمة وله حق إنساني علينا ، سواء كان إنسان مهم بالنسبة لنا أو حتى أي إنسان عادي.حق علينا أن نحترمه .


3- عدم الحكم على الآخرين

 وكم نحن فنانون بإطلاق الأحكام على الناس ،

وتصنيفهم بالصالح والطالح والجيد والسيئ والخبيث والطيب. ليس لك أن تحكم على أي أحد ،لأنك مهما أدعيت لاتعرف أي أحد معرفة حقيقية ولن تعرف ففي كل إنسان تعرفه إنسان لاتعرفه كما قال الرافعي.


4- أفصل الفعل عن الفاعل

تذكر دائمآ أن ثمة فعل مشين وفعل صالح ليس من الضروري أن يكون الشخص نفسه صالح أو مشين..هذا سلوكه وليس هو، وسلوكه له سبب أدى إليه


5- كن مصلح ولاتكن مفسد

كلما إمتلكت قلب صادق ونية سليمة كلما كنت إنسان مصلح في علاقاتك في تعاملاتك وإستوعبت وإحتويت بعض الأشخاص

 الغير الواعيين. أو الجاهلين .وكنت وسيلة لإصلاحهم بدل تأزم العلاقة معهم ومع غيرهم.


وأخيرآ عزيزي القارئ هذه القواعد إن طبقها الأفراد في المجتمع لن أقول سنصبح مدينة أفلاطون الفاضلة ، لكن سنرتقي حتمآ للأفضل ، ستكون علاقاتنا مع من حولنا مصدر لراحتنا وسعادتنا بدل أن تكون مصدر شقاء


دمتم بخير 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإيجابية المزيفة🌺

 فخ كبير يقع به كثير من الأشخاص الذين أختارو تطوير أنفسهم و السير بطرق الوعي والتنمية الذاتية... الإيجابية المزيفة؟!  هل حقآ تستطيع أن تكون دائمآ متفائل ،مبتهج، منطلق ، وسعيد؟ وإن كنت عكس ذالك، هل يعني إنك سلبي !  ويجب أن تشعر بذنب حيال ذالك ،بل تهرب من شعورك بأي ثمن يجعلك على عكس حقيقتك ؟! وهذا بحد ذاته مشكلة ؟! عزيزي القارئ❤️ السعادة ،التفائل ، الحماسة, الإبتهاج😍 مشاعر.. مثلها مثل الألم ،الحزن، الخمول، اليأس🥺... وأنت كيان فيه كل المشاعر، وكل الأحاسيس💙🤍💚💛❤️  هذا جزء من طبيعتك..  وقد تخطئ👎 عندما تعتقد أن الإيجابية هي السعادة والتفائل بشكل دائم خلال اليوم ، ويجدر بك أن  تقاوم أي مشاعر سلبية مما يجعلك غير قادر على إدارة مشاعرك و قد تغرق بالإحباط أكثر فأكثر ... مما يعيق تقدمك في الحياة.... الإيجابية الحقيقية:👇  هي أن تعرف كيف تدير مشاعرك و ظروف حياتك المختلفة ،وفقآ للمعطيات التي بين يدك ،  بحكمة ، وبأقل الخسائر فتتناغم مع الأحداث بروية وتقبل وتسمح لها بالحدوث ثم تفهم جذرها ، ورسالتها... المشاعر السلبية هي إشارة  لتكون وسيلتك لترتقي 🌷......

لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه؟!

  (لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه)  جملة رهيبة ،عميقة، قالها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ... في العلاقات الإجتماعية كلنا نبتغي الراحة والسلام والسعادة . لكن، تنشأ الخلافات وسوء التفاهم حتى مع أقرب الناس لنا أحيانآ ؟ الخلاف منشأه الإختلاف والإختلاف يجب  أن يحترم.. لأن كل إنسان هو أبن عالمه الداخلي  طفولته،أفكاره ،مشاعره، صدماته ، بيئته، إختلافه ، درجة وعيه، جوهره المميز الذي لايشبه أحد سواه. ولو كنا متشابهين لما كان ثمة حاجة من وجودنا أصلآ ،هذا التناغم الفريد بين عدة أفراد  كل  له كيانه الخاص هو مايميزنا.. عزيزي القارئ نعود لجملة أشفق عليه ،لو إطلع على قلبه لأشفق عليه، لماذا؟ لأن القلوب في النهاية لاتنشد سوى الحب والصفاء . وكل المشاعر التي تعاكس تلك الحالة هي تعذب هذا القلب وكأنها نار تحرقه وفي النهاية لا أحد يريد النار ...لكن جهلنا عن معنى الجنة القلبية ...يجعلنا نسير على خطوات النار واهمين إنها الجنة الكبر، الحقد، الغل، الحسد، الكره ، المعاناة نار القلب الحب ،القبول،المغفرة، الصفاء ،البهجة ، جنة القلب لم يعي الناقم كم نقمته تؤذيه ولم يعي الحزين ...

هل السعادة حقيقة أم وهم ؟!

 هل السعادة حقيقة أم وهم؟! منشود الجميع.. الغاية من  كل الأفعال التي نفعلها حتى وإن إتخذنا وسائل خاطئة أحيانآ؟! الشيئ الذي نطارده دائمآ في الخارج ونلهث بحثآ عنه وغالبآ لا نجده. منا من ينشده في علاقة، ومنا من ينشده في مال، ومنا من ينشده في صحة ومنا من ينشده في إنجاز ومنا من ينشده في خلوة ومنا من ينشده في إستقرار ....كما نتوهم تزداد العلاقات لكن تزداد المشكلات  تزداد الأموال لكن تزداد الأعباء والمسؤوليات تزداد  الإنجازات لكن التعب يزداد والصحة تزداد وتنفق في أشياء لا تعطي السعادة أين السعادة إذآ وماهي؟! وهل هي حقيقة أم وهم ؟! دعنا نتفق عزيزي القارئ أن  (السعادة حالة من السلام والإطمئنان ) . شعور داخلي بالرضى والقناعة والسرور وأساسها داخلي ،نعم داخلي، مهما بحثت عنه في الخارج لن تنشده وستبقى لاهثآ نحو سراب. إذا كيف تتشكل تلك الحالة بداخلنا ومالذي يعيقها؟ كل إنسان يرى سعادته على حسب معتقده ،أفكاره ، وطبيعته ، وحاجته... هنا سأختصر لك عزيزي القارئ عدة وجهات نظر لك أن تتبنى إحداها إن أردت لكي تتذوق معنى السعادة فالسعادة في الإسلام💙💙  هي في معرفة الله وحبه و حب خل...