التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسد.....هوس البلاد العربية!

 

الحسد.... ذاك الهوس الدائم في البلاد العربية؟!

كم مرة إمتلكت شيئ جديد فخفت عليه، وتعلقت به، وصرت تعيذه من شر حاسد إذا حسد؟
بل أخبرني، كم مرة أصبت بأمر ما أزعجك وهمست سرآ تبآ هذا من عينه أو عينها!!!
سواء كان هذا الشيئ، مولود جديد ،أو ترقية في عمل، أو منزل، أو لباس جديد حتى!

والمرأة تتفوق على الرجل بهذه الميزة الخوف والحيطة و الحذر من الحسد طبعآ..

أسيادي وسيداتي.. أبناء الوطن العربي اللذين تؤمنون بآية ومن شر حاسد إذا حسد أكثر من أية
آية عظيمة بالقرآن الكريم، يسرني أن أخبركم بأنكم أنتم أكثر المجتمعات والشعوب بالكرة الأرضية الذين يصابون بالحسد فعلآ لأنكم تؤمنون به؟!


تخيل عزيزي القارئ، أن أقول لمواطن أمريكي من مدينة نيويورك بعد أن أصابه صداع قوي أنك مصاب بالعين؟!
حتمآ سيضحك علي أو سيقول أنني أهذي مثلآ أو أمزح....

يالك من فاسقة ألا تؤمني بالقرآن؟
الحسد مذكور بالقرآن .الله العظيم ذكره؟
ربما لسان حالك يقول هذا لكن سأوضح لك عزيزي القارئ؟

أولآـ الحسد ذكر بالقرآن ليخبرك  الله عن نتيجة وليس عن سبب ويحذرك من خلاله وذكره  بسورة آراد الله أن تكون لك حصن من كل شر فكأن الله وله المثل الأعلى يريد أن يوصل لك رسالة مختصرة مفادها، الحياة بدون الله مليئة بالشرور والمخاوف من ضمنها وأخفها الحسد .. تلك الآية الأخيرة  التي تحكي عن الحسد، والتي تسبقها آيتين تحوي مخاطر أكبر لوفكرت قليلآ..

ثانيآـ نفسيآ أي شيئ تخاف عليه وتخاف فقدانه أنت متعلق به وتستمد قيمتك منه!؟
سواء ولدك .مالك. علمك .ممتلكاتك .حتى علاقاتك
بينما قيمتك الحقيقة أنك روح من الله وخليفة له على الأرض وستعود له بهذا المسمى فقط تملك أعمالك و نواياك
  بمفردك تمامآ
عار تمامآ
من كل ماتملك حتى ملابسك

ثالثآ ـ الحسد طاقة سلبية تخترق الضعفاء كيف هذا؟
نعم الأشخاص المؤمنين .الذاكرين . المتوكلون على الله.الصادقين معه. والبعيدين عن الذنوب والسيئات هم محميين بحماية إلاهية  لا يخترقها شيئ  أتمنى أن تعي ذالك وتحيا به
لذالك ليس كل  مشكلة أو مصاب قد يصيبك تفسيره الحسد...

ثم تأتي إحداهن  تؤمن بآية الحسد من القرآن  أكثر من الإيمان بدينها نفسه لأنها ببساطة لاتطبق ماجاء به كتابها
أو تطبق مالاقت آبائها عليه دون وعي وفهم
ثم تضع يدها على من خدها باكية تقول حياتي دمرت بسبب العين....العين تحرسك حبيبتي....

دمتم بخير

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإيجابية المزيفة🌺

 فخ كبير يقع به كثير من الأشخاص الذين أختارو تطوير أنفسهم و السير بطرق الوعي والتنمية الذاتية... الإيجابية المزيفة؟!  هل حقآ تستطيع أن تكون دائمآ متفائل ،مبتهج، منطلق ، وسعيد؟ وإن كنت عكس ذالك، هل يعني إنك سلبي !  ويجب أن تشعر بذنب حيال ذالك ،بل تهرب من شعورك بأي ثمن يجعلك على عكس حقيقتك ؟! وهذا بحد ذاته مشكلة ؟! عزيزي القارئ❤️ السعادة ،التفائل ، الحماسة, الإبتهاج😍 مشاعر.. مثلها مثل الألم ،الحزن، الخمول، اليأس🥺... وأنت كيان فيه كل المشاعر، وكل الأحاسيس💙🤍💚💛❤️  هذا جزء من طبيعتك..  وقد تخطئ👎 عندما تعتقد أن الإيجابية هي السعادة والتفائل بشكل دائم خلال اليوم ، ويجدر بك أن  تقاوم أي مشاعر سلبية مما يجعلك غير قادر على إدارة مشاعرك و قد تغرق بالإحباط أكثر فأكثر ... مما يعيق تقدمك في الحياة.... الإيجابية الحقيقية:👇  هي أن تعرف كيف تدير مشاعرك و ظروف حياتك المختلفة ،وفقآ للمعطيات التي بين يدك ،  بحكمة ، وبأقل الخسائر فتتناغم مع الأحداث بروية وتقبل وتسمح لها بالحدوث ثم تفهم جذرها ، ورسالتها... المشاعر السلبية هي إشارة  لتكون وسيلتك لترتقي 🌷......

هل تحيا بالخوف أم الحب؟

 تتابع الآخبار العامة فتشعر بالخوف؟ تجلس مع الناس منخفضي الوعي تشعر بالخوف؟ تتصفح وسائل التواصل تشعر بالقلق كثيرآ وبالراحة قليلآ؟ وتعود لنفسك أخيرآ أيضآ هاهنا الخوف أفكارك، تبث مخاوفك،  فتشرب الدواء خوفآ من المرض! وترضي المقربين على حساب نفسك خوفآ من الشعور بالذنب ا! وتتزوج خوفآ من كلام الناس! وتنجب الأطفال خوفآ من الوحدة! وتصلي خوفآ من النار! وتخبئ نعمك وتتحدث عن آلامك خوفآ من الحسد! وتأكل بإضطراب خوفآ من البدانة! وتمارس التمارين خوفآ من التقدم بالعمر ! ولاتعطي خوفآ من الفقر؟!..... إسأل نفسك أنت تشبه النموزج السابق؟ ماالذي يحركك الخوف أم الحب؟ ماهو مقدار سماحك لصوت الخوف أن يعبث بك؟ إما أن يقودنا الخوف أو عكسه الحب⁦❤️⁩ فتتغير المعادلة بشكل جذري ، ويظهر الخوف لكن بخجل هذه المرة. من يتذوق طعم الحب ، يشفى من الخوف وثمن الحب غال جدآ  أولآ إتصال عميق بمصدره الودود ثم بنفخة روحه بداخلك التي تتجلى  بتقدير ذاتي عال ، يؤدي الى نفس مطمئنة تؤدي واجباتها ضامنة حقوقها  ،وروح سامية متصلة بسماء ، وأخلاق راقية وأفكار نظيفة ، ووجهة واحدة ...حيث الحب الأبدي  "يحبهم ويحبونه"...

حدثني عن قيمك أحدثك عنك؟

  ماذا يعني قيمة ؟  يعني إعطاء أهمية وأولوية لمبدأ ما في الحياة، ووفق هذا المبدأ تتعامل مع من حولك ، تأخذ قراراتك، تعيش حياتك.. القيم هي بوصلتك الشخصية، نحو النظر للعالم والتعامل معه،  إبتداء⁦ من التعامل مع نفسك والأشخاص المقربون من حولك، وإنتهاء بتعامل مع عامل النظافة في حيك... وإن سألتني اليوم ماسبب هذا الخلل الأخلاقي الذي نراه في بعض المجتمعات العربية وغير العربية؟ أجيبك ببساطة إنها منظومة القيم...إنهيار منظومة القيم عند بعض الأفراد وخاصة القيم الإنسانية القائمة على الصدق، المحبة، الإحترام، حب الخير للآخر.. الخ .... لكن مالحل ؟؟ الحل بسيط جدآ أن تعرف ذاتك.. تفهم ماهي قيمك؟  ومالغاية منها؟ وتعيش بها وتجعل آثارها تنتقل للآخرين.... أتدري؟ عزيزي القارئ أن إنسان واحد واعي ومتوازن قد يؤثر بمجموعة صغيرةأو ربما كبيرة في محيطه..... أعرف إنك قد تقول مستاء وهل يجب أن أكون أنا صاحب القيم والمبادئ ومن حولي فقط متلقين لتلك القيم ...أريد أن أستقبلها، بدل أن أصدرها، تلك الحالة من التعامل الواعي القيمي؟ ...أريد أن ألمسها بمن حولي؟ نعم هذا من حقك الطبيعي وأنا أشعر بك تما...