التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عندما يصير طعم الصبر مستساغ!؟

 

تلك المسافة التي تبعدك عما تحب، تطمح له، تتمناه ،تحتاجه، نفسك تتوقه ، وتجعلك تحتمل مالا تطيق أحيانآ
(تسمى الصبر)
والصبر طعمه مر كالعلقم ،هكذا يقولون ،نشأنا أنا وأنت والجميع على تلك العبارة ؟!
لماذا الصبر....لماذا الإنتظار....هل ثمة أحد يحب الإنتظار....تلك الحالة من الفراغ والسأم ووضع اليد على الخد ليتحقق ويتجلى ما نحب ،ما نبتغي ،ما نرجوه...  لكن أحيانآ  إنتظار الشيئ مدة طويلة قد يجعلك تعافه،وتمله، وتكرهه؟!
نعم ، هذا حقيقي؟!
لكن هذا هو الصبر يا ترى ؟
عزيزي القارئ
الصبر صفة إيجابية وليست سلبية لاتشبه الإنتظار ولا حالة السأم المرافقة له


الصبر هو حالة تشبه حالة يقينك بالشيئ وهو آتي إليك

 لامحالة بالطريقة والوقت الذي يلائمك تمامآ!؟


كأنك قمت من مكانك وجلبت مكونات وجبتك المفضلة ، بدأت بالعمل في تحضيرها وبذلت كل مافي وسعك لتكون كما تحب وضعتها بالفرن وستأخذ مدة لتنضج....
هل تقضي الوقت هذا وأنت ساخط
أو عابس ،أو جاحد، أو مكتئب ،أو متأوه
أم تقضيه وأنت مطمئن ومستمتع لأنك على ثقة ويقين فيما عملت وفيما ستنال أخيرآ..
لذا الشكوى والسخط واليأس والخوف والقلق لايمتو للصبر بصلة وإذا إقترنا معه يلغيا وجوده..
الصبر حالة روحية ترتقي بالإنسان صبغتها قوة التحمل والمثابرة التي أساسها يقين وثبات وليس ضغط وقهر.

وبهذا يكون :

نفسيآ : الصبر مهارة إيجابية تدل على مرونة نفسية وثبات إنفعالي  وهي صفة لا تقدر بثمن في مواجهة ضغوطات الحياة

إجتماعيآ: الصبر على العلاقات مع الناس والتعامل معهم بحكمة  قد يحمل أثر لايستهان به في الإصلاح والإرتقاء وديمومة المحبة والإحترام

دينيآ: قرن الله جل علاه معيته مع الصابرين ،حيث الصبر قيمة دينية عظيمة ولها أجر كبير ،لأن الصبر الجميل هو ثمرة يقين وإيمان مطلق بالله

يقول محمد الغزالي

"إذا وجدت الصبر يساوي البلادة في بعض الناس فلا تخلطن بين تبلد الطباع المريضة وبين تسليم الأقوياء لما نزل بهم"

دمتم بخير💙

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإيجابية المزيفة🌺

 فخ كبير يقع به كثير من الأشخاص الذين أختارو تطوير أنفسهم و السير بطرق الوعي والتنمية الذاتية... الإيجابية المزيفة؟!  هل حقآ تستطيع أن تكون دائمآ متفائل ،مبتهج، منطلق ، وسعيد؟ وإن كنت عكس ذالك، هل يعني إنك سلبي !  ويجب أن تشعر بذنب حيال ذالك ،بل تهرب من شعورك بأي ثمن يجعلك على عكس حقيقتك ؟! وهذا بحد ذاته مشكلة ؟! عزيزي القارئ❤️ السعادة ،التفائل ، الحماسة, الإبتهاج😍 مشاعر.. مثلها مثل الألم ،الحزن، الخمول، اليأس🥺... وأنت كيان فيه كل المشاعر، وكل الأحاسيس💙🤍💚💛❤️  هذا جزء من طبيعتك..  وقد تخطئ👎 عندما تعتقد أن الإيجابية هي السعادة والتفائل بشكل دائم خلال اليوم ، ويجدر بك أن  تقاوم أي مشاعر سلبية مما يجعلك غير قادر على إدارة مشاعرك و قد تغرق بالإحباط أكثر فأكثر ... مما يعيق تقدمك في الحياة.... الإيجابية الحقيقية:👇  هي أن تعرف كيف تدير مشاعرك و ظروف حياتك المختلفة ،وفقآ للمعطيات التي بين يدك ،  بحكمة ، وبأقل الخسائر فتتناغم مع الأحداث بروية وتقبل وتسمح لها بالحدوث ثم تفهم جذرها ، ورسالتها... المشاعر السلبية هي إشارة  لتكون وسيلتك لترتقي 🌷......

لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه؟!

  (لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه)  جملة رهيبة ،عميقة، قالها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ... في العلاقات الإجتماعية كلنا نبتغي الراحة والسلام والسعادة . لكن، تنشأ الخلافات وسوء التفاهم حتى مع أقرب الناس لنا أحيانآ ؟ الخلاف منشأه الإختلاف والإختلاف يجب  أن يحترم.. لأن كل إنسان هو أبن عالمه الداخلي  طفولته،أفكاره ،مشاعره، صدماته ، بيئته، إختلافه ، درجة وعيه، جوهره المميز الذي لايشبه أحد سواه. ولو كنا متشابهين لما كان ثمة حاجة من وجودنا أصلآ ،هذا التناغم الفريد بين عدة أفراد  كل  له كيانه الخاص هو مايميزنا.. عزيزي القارئ نعود لجملة أشفق عليه ،لو إطلع على قلبه لأشفق عليه، لماذا؟ لأن القلوب في النهاية لاتنشد سوى الحب والصفاء . وكل المشاعر التي تعاكس تلك الحالة هي تعذب هذا القلب وكأنها نار تحرقه وفي النهاية لا أحد يريد النار ...لكن جهلنا عن معنى الجنة القلبية ...يجعلنا نسير على خطوات النار واهمين إنها الجنة الكبر، الحقد، الغل، الحسد، الكره ، المعاناة نار القلب الحب ،القبول،المغفرة، الصفاء ،البهجة ، جنة القلب لم يعي الناقم كم نقمته تؤذيه ولم يعي الحزين ...

هل السعادة حقيقة أم وهم ؟!

 هل السعادة حقيقة أم وهم؟! منشود الجميع.. الغاية من  كل الأفعال التي نفعلها حتى وإن إتخذنا وسائل خاطئة أحيانآ؟! الشيئ الذي نطارده دائمآ في الخارج ونلهث بحثآ عنه وغالبآ لا نجده. منا من ينشده في علاقة، ومنا من ينشده في مال، ومنا من ينشده في صحة ومنا من ينشده في إنجاز ومنا من ينشده في خلوة ومنا من ينشده في إستقرار ....كما نتوهم تزداد العلاقات لكن تزداد المشكلات  تزداد الأموال لكن تزداد الأعباء والمسؤوليات تزداد  الإنجازات لكن التعب يزداد والصحة تزداد وتنفق في أشياء لا تعطي السعادة أين السعادة إذآ وماهي؟! وهل هي حقيقة أم وهم ؟! دعنا نتفق عزيزي القارئ أن  (السعادة حالة من السلام والإطمئنان ) . شعور داخلي بالرضى والقناعة والسرور وأساسها داخلي ،نعم داخلي، مهما بحثت عنه في الخارج لن تنشده وستبقى لاهثآ نحو سراب. إذا كيف تتشكل تلك الحالة بداخلنا ومالذي يعيقها؟ كل إنسان يرى سعادته على حسب معتقده ،أفكاره ، وطبيعته ، وحاجته... هنا سأختصر لك عزيزي القارئ عدة وجهات نظر لك أن تتبنى إحداها إن أردت لكي تتذوق معنى السعادة فالسعادة في الإسلام💙💙  هي في معرفة الله وحبه و حب خل...