التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدثني عن قيمك أحدثك عنك؟

 


ماذا يعني قيمة ؟ 

يعني إعطاء أهمية وأولوية لمبدأ ما في الحياة، ووفق هذا المبدأ تتعامل مع من حولك ، تأخذ قراراتك، تعيش حياتك..
القيم هي بوصلتك الشخصية، نحو النظر للعالم والتعامل معه،  إبتداء⁦ من التعامل مع نفسك والأشخاص المقربون من حولك، وإنتهاء بتعامل مع عامل النظافة في حيك...
وإن سألتني اليوم ماسبب هذا الخلل الأخلاقي الذي نراه في بعض المجتمعات العربية وغير العربية؟
أجيبك ببساطة إنها منظومة القيم...إنهيار منظومة القيم عند بعض الأفراد وخاصة القيم الإنسانية القائمة على الصدق، المحبة، الإحترام، حب الخير للآخر.. الخ ....


لكن مالحل ؟؟


الحل بسيط جدآ أن تعرف ذاتك..
تفهم ماهي قيمك؟  ومالغاية منها؟
وتعيش بها وتجعل آثارها تنتقل للآخرين....

أتدري؟ عزيزي القارئ أن إنسان واحد واعي ومتوازن قد يؤثر بمجموعة صغيرةأو ربما كبيرة في محيطه.....


أعرف إنك قد تقول مستاء وهل يجب أن أكون أنا صاحب القيم والمبادئ ومن حولي فقط متلقين لتلك القيم ...أريد أن أستقبلها، بدل أن أصدرها، تلك الحالة من التعامل الواعي القيمي؟ ...أريد أن ألمسها بمن حولي؟
نعم هذا من حقك الطبيعي وأنا أشعر بك تمامآ....
لذا أريدك أن تعي أن أول خطوة لتلقي أي شئ هي إنفاقه..
جرب أن تبدأ بإنفاق الحب.الاحترام. التكريم . والتقدير. لمن حولك بطريقة متوازنة وواعية طبعآ ...تعرف بها حقوقك و واجباتك...جرب أن تحيا بقيمك من أجل خالقك ثم من أجل تقديرك ومحبتك لذاتك والإرتقاء بها ، جرب أن تخرج من بوتقة الجموع التي تسير بطريقة غوغائية قائمة على المصالح والشهوات ..


وصدقني لن تندم ...بل على العكس سترى آثار نواياك وأعمالك وقيمك تتجلى في حياتك بشكل جميل ستمتن له لاحقآ ....
وأول وأهم وأجمل تلك القيم الإنسانية هي الصدق والإحترام
مع نفسك ثم مع الآخر...

وهل ثمة أجمل أن تكون إنسان ذو مبادئ وقيم متصالح مع نفسك ومع العالم من حولك...إنها لتجربة شاقة ربما لكنها تستحق 


دمت بخير 

تعليقات

  1. كلام غاية في الرقي
    عندما تكون القيم موجودة أتوقع أن الحياة ستكون متوازنة

    ردحذف
    الردود
    1. طبعآ هبة معرفة الإنسان لقيمه وعمله بها من أساسيات الحياة المتوازنة صدقتي⁦💙

      حذف
  2. القيم هي وقوز الانسان وخزانته في مسيرته
    خسرانها بالشكل التراكمي هو الذي اوصلنا الى الوضع الذي نحن عليه مع الاسف
    اضافة رائعة و بناءة زنبقتي

    ردحذف
    الردود
    1. فعلآ سلوى صدقتي..خسران القيم وعدم وجودها عند الكثيرين يؤدي لهدم العلاقات والتعاملات والإنحطاط للمجتمع...مرورك أسعدني 🥰⁦❤️⁩

      حذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الإيجابية المزيفة🌺

 فخ كبير يقع به كثير من الأشخاص الذين أختارو تطوير أنفسهم و السير بطرق الوعي والتنمية الذاتية... الإيجابية المزيفة؟!  هل حقآ تستطيع أن تكون دائمآ متفائل ،مبتهج، منطلق ، وسعيد؟ وإن كنت عكس ذالك، هل يعني إنك سلبي !  ويجب أن تشعر بذنب حيال ذالك ،بل تهرب من شعورك بأي ثمن يجعلك على عكس حقيقتك ؟! وهذا بحد ذاته مشكلة ؟! عزيزي القارئ❤️ السعادة ،التفائل ، الحماسة, الإبتهاج😍 مشاعر.. مثلها مثل الألم ،الحزن، الخمول، اليأس🥺... وأنت كيان فيه كل المشاعر، وكل الأحاسيس💙🤍💚💛❤️  هذا جزء من طبيعتك..  وقد تخطئ👎 عندما تعتقد أن الإيجابية هي السعادة والتفائل بشكل دائم خلال اليوم ، ويجدر بك أن  تقاوم أي مشاعر سلبية مما يجعلك غير قادر على إدارة مشاعرك و قد تغرق بالإحباط أكثر فأكثر ... مما يعيق تقدمك في الحياة.... الإيجابية الحقيقية:👇  هي أن تعرف كيف تدير مشاعرك و ظروف حياتك المختلفة ،وفقآ للمعطيات التي بين يدك ،  بحكمة ، وبأقل الخسائر فتتناغم مع الأحداث بروية وتقبل وتسمح لها بالحدوث ثم تفهم جذرها ، ورسالتها... المشاعر السلبية هي إشارة  لتكون وسيلتك لترتقي 🌷......

لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه؟!

  (لو إطلع كل منا على قلب الآخر لأشفق عليه)  جملة رهيبة ،عميقة، قالها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله ... في العلاقات الإجتماعية كلنا نبتغي الراحة والسلام والسعادة . لكن، تنشأ الخلافات وسوء التفاهم حتى مع أقرب الناس لنا أحيانآ ؟ الخلاف منشأه الإختلاف والإختلاف يجب  أن يحترم.. لأن كل إنسان هو أبن عالمه الداخلي  طفولته،أفكاره ،مشاعره، صدماته ، بيئته، إختلافه ، درجة وعيه، جوهره المميز الذي لايشبه أحد سواه. ولو كنا متشابهين لما كان ثمة حاجة من وجودنا أصلآ ،هذا التناغم الفريد بين عدة أفراد  كل  له كيانه الخاص هو مايميزنا.. عزيزي القارئ نعود لجملة أشفق عليه ،لو إطلع على قلبه لأشفق عليه، لماذا؟ لأن القلوب في النهاية لاتنشد سوى الحب والصفاء . وكل المشاعر التي تعاكس تلك الحالة هي تعذب هذا القلب وكأنها نار تحرقه وفي النهاية لا أحد يريد النار ...لكن جهلنا عن معنى الجنة القلبية ...يجعلنا نسير على خطوات النار واهمين إنها الجنة الكبر، الحقد، الغل، الحسد، الكره ، المعاناة نار القلب الحب ،القبول،المغفرة، الصفاء ،البهجة ، جنة القلب لم يعي الناقم كم نقمته تؤذيه ولم يعي الحزين ...

هل السعادة حقيقة أم وهم ؟!

 هل السعادة حقيقة أم وهم؟! منشود الجميع.. الغاية من  كل الأفعال التي نفعلها حتى وإن إتخذنا وسائل خاطئة أحيانآ؟! الشيئ الذي نطارده دائمآ في الخارج ونلهث بحثآ عنه وغالبآ لا نجده. منا من ينشده في علاقة، ومنا من ينشده في مال، ومنا من ينشده في صحة ومنا من ينشده في إنجاز ومنا من ينشده في خلوة ومنا من ينشده في إستقرار ....كما نتوهم تزداد العلاقات لكن تزداد المشكلات  تزداد الأموال لكن تزداد الأعباء والمسؤوليات تزداد  الإنجازات لكن التعب يزداد والصحة تزداد وتنفق في أشياء لا تعطي السعادة أين السعادة إذآ وماهي؟! وهل هي حقيقة أم وهم ؟! دعنا نتفق عزيزي القارئ أن  (السعادة حالة من السلام والإطمئنان ) . شعور داخلي بالرضى والقناعة والسرور وأساسها داخلي ،نعم داخلي، مهما بحثت عنه في الخارج لن تنشده وستبقى لاهثآ نحو سراب. إذا كيف تتشكل تلك الحالة بداخلنا ومالذي يعيقها؟ كل إنسان يرى سعادته على حسب معتقده ،أفكاره ، وطبيعته ، وحاجته... هنا سأختصر لك عزيزي القارئ عدة وجهات نظر لك أن تتبنى إحداها إن أردت لكي تتذوق معنى السعادة فالسعادة في الإسلام💙💙  هي في معرفة الله وحبه و حب خل...